القضاء العراقي ينتصر للأمن: حكم بالإعدام بحق قاتل ضباط "مكافحة الإجرام"
أصدرت محكمة جنايات كربلاء، اليوم الأربعاء 25 آذار 2026، حكماً باتاً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق مدان أقدم على قتل ضابط ومنتسب في مديرية مكافحة الإجرام. وجاء القرار القضائي ليعيد الحق لمنتسبي الأجهزة الأمنية الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم الرسمي، مؤكداً صرامة القضاء في التعامل مع الجرائم التي تستهدف هيبة الدولة وزعزعة استقرار المجتمع.
تفاصيل الجريمة: إطلاق نار أثناء تنفيذ مذكرة قبض قضائية
تعود تفاصيل الواقعة إلى إقدام المدان على فتح النار بشكل مباشر تجاه مفرزة أمنية كانت في مهمة رسمية للقبض عليه كونه مطلوباً للقضاء في قضايا سابقة. وأسفر الهجوم الغادر عن مقتل ضابط برتبة "رائد" ومفوض منسوبين لقسم مكافحة إجرام كربلاء، حيث استغل المدان وجود القوة الأمنية في محيط مخبئه ليبادر بالهجوم المسلح قبل أن يتم إلقاء القبض عليه ومحاكمته وفق الأصول القانونية.
قانون مكافحة الإرهاب: السند القانوني وراء تشديد العقوبة
أوضح بيان صادر عن إعلام القضاء، أن محكمة جنايات كربلاء استندت في حكمها القاسي إلى أحكام المادة الرابعة/ 1 وبدلالة المادة الثانية/ 5 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005. ويرى خبراء قانونيون أن تكييف الجريمة وفق قانون مكافحة الإرهاب يعكس خطورة الفعل المرتكب، كونه استهدف رجال أمن أثناء ممارسة صلاحياتهم القانونية، مما يستوجب أقصى درجات الردع القانوني.
رسالة قضائية لتعزيز سيادة القانون وحماية القوات الأمنية
يأتي صدور هذا الحكم في توقيت تسعى فيه السلطات القضائية والأمنية لتعزيز سيادة القانون وملاحقة العناصر الخارجة عن العدالة. واعتبر مراقبون أن سرعة حسم القضية وصدور حكم الإعدام يمثلان رسالة طمأنة للكوادر الأمنية بوجود غطاء قانوني يحمي تضحياتهم، وردعاً لكل من يحاول مقاومة السلطات أو الاعتداء على المكلفين بخدمة عامة، بما يضمن استتباب الأمن في محافظة كربلاء وبقية المحافظات.